ابن أبي الحديد

97

شرح نهج البلاغة

( 253 ) الأصل : صحة الجسد من قلة الحسد . الشرح : معناه أن القليل الحسد لا يزال معافى في بدنه ، والكثير الحسد يمرضه ما يجده في نفسه من مضاضة المنافسة ، وما يتجرعه من الغيظ ، ومزاج البدن يتبع أحوال النفس . قال المأمون : ما حسدت أحدا قط إلا أبا دلف على قول الشاعر فيه إنما الدنيا أبو دلف * بين بادية ومحتضرة ( 1 ) فإذا ولى أبو دلف * ولت الدنيا على أثره . وروى أبو الفرج الأصبهاني عن عبدوس بن أبي دلف قال : حدثني أبي ، قال : قال لي المأمون : يا قاسم ، أنت الذي يقول فيك علي بن جبلة * إنما الدنيا أبو دلف * البيتين ، فقلت مسرعا وما ينفعني ذلك يا أمير المؤمنين مع قوله في أبا دلف ، يا أكذب الناس كلهم * سواي فإني في مديحك أكذب

--> ( 1 ) الأغاني 8 : 255 .